حميد بن زنجوية

575

كتاب الأموال

( 1155 ) حدّثنا حميد أنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عبد الكريم عن عكرمة ، قال : قام رجل يوم قريظة ، فقال : من يبارز ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « قم يا زبير » . فقالت صفيّة : واحدي يا رسول اللّه . قال : « وأيّهما علا صاحبه قتله » . فعلاه الزّبير فقتله . فنفّله النبيّ صلى اللّه عليه وسلم سلبه « 1 » . ( 1156 ) حدّثنا حميد أنا أبو نعيم أنا سفيان عن الأسود بن قيس عن شبر بن علقمة ، قال : بارزت رجلا يوم القادسيّة فقتلته ، فأخذت سلبه ، فقوّمته اثني عشر ألفا ، فأتيت به سعد بن مالك . فنفّله إيّاه « 2 » .

--> ( 1 ) أخرجه عبد الرزاق 5 : 234 ، هق 6 : 308 عن سفيان الثوري بهذا الإسناد مثله . وأخرجه سعيد بن منصور في سننه 2 : 278 عن شريك عن عبد الكريم الجزري به مثله ، إلا أنّ عنده ( أنّ يهوديا قال يوم خيبر . . . ) . قال الواقدي في المغازي 2 : 505 ، بعد أن ساق هذا الحديث بمثل لفظ ابن زنجويه : ( ولم يسمع بهذا الحديث في قتالهم . وأراه وهل . هذا في خيبر ) . ونقل السرخسيّ في شرح كتاب السير الكبير 2 : 613 عن الواقدي قوله : ( إن من زعم أن هذا كان في بني قريظة فقد أخطأ . إنما كان هذا بخيبر ، فقد كانت المبارزة والقتال يومئذ . فأما بنو قريظة فلم يخرج أحد منهم للمبارزة والقتال ) ويؤيّد قول الواقدي ما نقله ابن هشام في السيرة 2 : 334 عن ابن إسحاق أنّ ذلك كان في خيبر . وإسناد حديث ابن زنجويه حسن إلى عكرمة . فيه عبد الكريم الجزري ، تقدم أنّه صدوق . وعكرمة أرسله . وقد أخرج طح 3 : 226 هذا الحديث من طريق عكرمة عن ابن عباس ، فذكره باختصار ، إلا أنّ إسناده ضعيف لأجل شريك بن عبد اللّه ، وقد مضى . ( 2 ) أخرجه ابن زنجويه في الذي يليه عن عبيد اللّه بن موسى عن سفيان . وأخرج عبد الرزاق 5 : 235 حديث الثوري بمثل إسناده هنا ونحو لفظه . وروي الحديث من طرق أخرى عن الأسود بن قيس به . انظر أبا عبيد 389 ، وسنن سعيد بن منصور 2 : 278 ، هق 6 : 311 ، طح 3 : 243 ، والمحلى 7 : 336 . وفي حديثي الطّحاوي وابن حزم بشر بن علقمة مكان شبر . قلت : رجال الإسنادين جميعا ثقات غير شبر ؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبّان في ثقاته 4 : 371 . ولما ذكره البخاري في التاريخ الكبير 2 : 267 ، وابن أبي حاتم 2 : 1 : 389 سكتا عنه . وفي الميزان 1 : 321 ، واللسان 2 : 27 ترجمة لبشر بن علقمة ( كذا ) فيها أنه ( تابعي كبير ، روى عنه الأسود بن قيس . ذكره ابن المديني في المجهولين ) . فيحتمل أن يكون هو نفسه شبرا . واللّه أعلم . وفي إسناد ابن زنجويه الثاني عبيد اللّه بن موسى ، وفي روايته عن سفيان اضطراب كما تقدم . ومتابعة أبي نعيم له في الحديث الأول تعضد روايته وتقوّيها .